السيد صادق الموسوي

79

تمام نهج البلاغة

اللّهُمَّ وَقَدْ بَسَطْتَ لي فيمَا لَا أَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ ، وَلَا أُثْني بِهِ عَلى أَحَدٍ سِوَاكَ ، وَلَا أوُجَهِّهُُ إِلى مَعَادِنِ الْخَيْبَةِ وَمَوَاضِعِ الرّيبَةِ ، وَعَدَلْتَ ( 1 ) بِلِسَاني عَنْ مَدَائِحِ الآدَمِيّينَ ، وَالثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْبُوبينَ الْمَخْلُوقينَ . اللّهُمَّ وَلِكُلِّ مُثْنٍ عَلى مَنْ أَثْنى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزَاءٍ ، أَوْ عَارِفَةٌ مِنْ عَطَاءٍ ، وَقَدْ رَجَوْتُكَ دَليلًا عَلى ذَخَائِرِ الرَّحْمَةِ وَكُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ . اللّهُمَّ وَهذَا مَقَامُ مَنْ أَفْرَدَكَ بِالتَّوْحيدِ الَّذي هُوَ لَكَ ، وَلَمْ يَرَ مُسْتَحِقّاً لهِذهِِ الْمَحَامِدِ وَالْمَمَادِحِ غَيْرَكَ ، وَبِيَ فَاقَةٌ إِلَيْكَ لَا يَجْبُرُ مَسْكَنَتَهَا إِلّا فَضْلُكَ ، وَلَا يَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَا إِلّا مَنُّكَ وَجُودُكَ . فَهَبْ لَنَا في هذَا الْمَقَامِ رِضَاكَ ، وَأَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الأَيْدي إِلى سِوَاكَ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ . خطبة له عليه السلام ( 3 ) في التوحيد وقد ألقاها بعد انصرافه من صفّين بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيِم الْحَمْدُ للهِّ الْمُلْهِمِ عبِاَدهَُ حمَدْهَُ ، وَفَاطِرِهِمْ عَلى مَعْرِفَةِ ربُوُبيِتَّهِِ ( 2 ) ، الدّالِّ عَلى وجُوُدهِِ بخِلَقْهِِ ، وَبِمُحْدَثِ ( 3 ) خلَقْهِِ عَلى أزَلَيِتَّهِِ ، وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلى أَنْ لا شبَهََ ( 4 ) لَهُ . الْمُسْتَشْهِدِ بآِياَتهِِ عَلى قدُرْتَهِِ ، الْمُمْتَنِعَةِ مِنَ الصِّفَاتِ ذاَتهُُ ، وَمِنَ الأَبْصَارِ رؤُيْتَهُُ ، وَمِنَ الأَوْهَامِ الِاحَاطَةُ بِهِ ، لا أَمَدَ لكِوَنْهِِ ، وَلا غَايَةَ لبِقَاَئهِِ ( 5 ) . لا تسَتْلَمِهُُ ( 6 ) الْمَشَاعِرُ ، وَلا تحَجْبُهُُ الْحُجُبُ ( 7 ) السَّوَاتِرُ ، فَالْحِجَابُ بيَنْهَُ وَبَيْنَ خلَقْهِِ لامتْنِاَعهِِ

--> ( 1 ) - عدلت . ورد في نسخة نصيري ص 44 . ونسخة عبده ص 232 . ( 2 ) ورد في الكافي ج 1 ص 139 . والتوحيد ص 56 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 42 . ونهج البلاغة الثاني ص 47 . ( 3 ) - بحدوث . ورد في المصادر السابقة . ( 4 ) - شبيه . ورد في نسخة العطاردي عن نسخة موجودة في مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور - الهند . ( 5 ) - ورد في الكافي ج 1 ص 139 . والتوحيد ص 56 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 42 . ونهج البلاغة الثاني ص 47 . ( 6 ) - لا تشتمله . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 126 . ونسخة نصيري ص 81 . ونسخة الآملي ص 122 . ( 7 ) ورد في الكافي للكليني ج 1 ص 140 . ومستدرك نهج البلاغة لكاشف الغطاء ص 42 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 48 .